عبد الحي بن فخر الدين الحسني
294
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
ومنها ثلاث حواش له على « مير زاهد شرح المواقف » : القديمة والجديدة وأجد ، ومنها « العجالة النافعة » في الإلهيات مع منهياته ، ومنها حاشية على « شرح هداية الحكمة » للصدر الشيرازي ، ومنها « فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت » ، ومنها « تكملة شرح تحرير الأصول » لابن الهمام لوالده ، ومنها « تنوير المنار شرح منار الأصول » بالفارسي ، ومنها « الأركان الأربعة » في الفقه ، ومنها « شرح المثنوى المعنوي » وله غير ذلك من الوسائل . ومن فوائده : ما قال في « شرح مسلم الثبوت » تحت قوله : ولو التزم مذهبا معينا الخ ، فهل يلزم الاستمرار عليه أم لا ؟ فقيل : نعم يجب الاستمرار ويحرم الانتقال من مذهب إلى آخر حتى شدد بعض المتأخرين المتكلفين وقالوا : الحنفي إذا صار شافعيا يعزر وهذا تشريع من عند أنفسهم لأن الالتزام لا يخلو عن اعتقاد عليه بالحقية فلا يترك ، قلنا : لا نسلم ذلك فان الشخص قد يلتزم من المتساويين أمرا للتفقه له في الحال ودفع الحرج عن نفسه ، ولو سلم فهذا الاعتقاد لم ينشأ بدليل شرعي بل هو هوس من هوسيات المعتقد ولا يجب الاستمرار على هوسه فافهم وتثبت ؛ وقيل : لا يجب الاستمرار ويصح الانتقال ، وهذا هو الحق الذي ينبغي أن يؤمن ويعتقد به لكن لا ينبغي الانتقال للتلهى فان التلهي حرام قطعا في المذهب كان أو غيره إذ لا واجب إلا ما أوجب اللّه تعالى والحكم له ولم يوجب على أحد أن يتمذهب بمذهب رجل من الأئمة فايجابه تشريع شرع جديد ، ولك أن تستدل عليه بأن اختلاف العلماء رحمة بالنص وترفيه في حق الخلق فلو ألزم العمل بمذهب كان هذا نقمة وشدة - انتهى . وكان وفاته لاثنتي عشرة من رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بمدراس فدفن بفناء المسجد الوالاجاهى .